مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص246
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( وقوله ( إن أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) ومنه قوله تعالى ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ( وقوله تعالى ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ( الآية وقوله تعالى ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا ( وأمثال ذلك ولا يوجد لفظ الكلام في لغة العرب الا بهذا المعنى والنحاة اصطلحوا على أن يسموا ( الاسم ( وحده ( والفعل ) ( والحرف ( كلمة ثم يقول بعضهم وقد يراد بالكلمة الكلام فيظن من إعتاد هذا أن هذا هو لغة العرب وكذلك لفظ ( ذوى الأرحام ( في الكتاب والسنة يراد به الأقارب من جهة الأبوين فيدخل فيهم العصبة وذوو الفروض وان شمل ذلك من لا يرث بفرض ولا تعصيب ثم صار ذلك في إصطلاح الفقهاء اسما لهؤلاء دون غيرهم فيظن من لا يعرف إلا ذلك أن هذا هو المراد بهذا اللفظ في كلام الله ورسوله وكلام الصحابة ونظائر هذا كثيرة
ولفظ ( التوسل ( و ( الإستشفاع ( ونحوهما دخل فيها من تغيير لغة الرسول وأصحابه ما أوجب غلط من غلط عليهم في دينهم ولغتهم
والعلم يحتاج إلى نقل مصدق ونظر محقوق
والمنقول عن السلف والعلماء يحتاج إلى معرفة بثبوت لفظه ومعرفة دلالته كما يحتاج إلى ذلك المنقول عن الله ورسوله فهذا ما يتعلق بهذه الحكاية
