شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص250

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما الغلط فلا يسلم منه أكثر الناس بل في الصحابة من قد يغلط أحيانا وفيمن بعدهم

ولهذا كان فيما صنف في الصحيح أحاديث يعلم أنها غلط وإن كان جمهور متون الصحيحين مما يعلم أنه حق

فالحافظ أبو العلاء يعلم أنها غلط والإمام أحمد نفسه قد بين ذلك وبين أنه رواها لتعرف بخلاف ما تعمد صاحبه الكذب ولهذا نزه أحمد مسنده عن أحاديث جماعة يروى عنهم أهل السنن كأبى داود والترمذى مثل مشيخة كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزنى عن أبيه عن جده وان كان أبو داود يروى في سننه منها فشرط أحمد في مسنده أجود من شرط أبى داود في سننه

والمقصود أن هذه الأحاديث التى تروى في ذلك من جنس أمثالها من الأحاديث الغريبة المنكرة بل الموضوعة التى يرويها من يجمع في الفضائل والمناقب الغث والسمين كما يوجد مثل ذلك فيما يصنف في فضائل الأوقات وفضائل العبادات وفضائل الأنبياء والصحابة وفضائل البقاع ونحو ذلك فإن هذه الأبواب فيها أحاديث صحيحة وأحاديث حسنة وأحاديث ضعيفة وأحاديث كذب موضوعة ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التى ليست صحيحة ولا حسنة لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب

الصفحة السابقة الصفحة التالية