شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص252

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو أبو عيسى الترمذى في جامعه والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذى يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجرى ونحوهما وهذا مبسوط في موضعه

والأحاديث التى تروى في هذا الباب وهو السؤال بنفس المخلوقين هي من الأحاديث الضعيفة الواهية بل الموضوعة ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها ولا اعتمد عليها مثل الحديث الذى يروى عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق أتى النبى فقال انى أتعلم القرآن ويتفلت منى فقال له رسول الله ( قل اللهم إنى أسألك بمحمد نبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى نجيك وعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد وبكل وحى أوحيته وقضاء قضيته ( وذكر تمام الحديث

وهذا الحديث ذكره رزين بن معاوية العبدرى في جامعه ونقله بن الأثير في جامع الأصول ولم يعزه لا هذا ولا هذا إلى كتاب من كتب المسلمين لكنه قد رواه من صنف في عمل ( اليوم والليلة ) كابن السنى وأبى نعيم وفى مثل هذه الكتب أحاديث كثيرة موضوعة لا يجوز الأعتماد عليها في الشريعة باتفاق العلماء

وقد رواه أبو الشيخ الأصبهانى في كتاب فضائل الأعمال وفى هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية