شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص261

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يبنون الأحكام على الأحاديث يحتاجون أن يجتهدوا في معرفة صحيحها وضعيفها وتمييز رجالها

وكذلك الذين تكلموا في الحديث والرجال ليميزوا بين هذا وهذا لأجل معرفة الحديث كما يفعل أبو أحمد بن عدى وأبو حاتم البستى وأبو الحسن الدارقطنى وأبو بكر الإسماعيلى وكما قد يفعل ذلك أبو بكر البيهقى وأبو إسماعيل الأنصارى وأبو القاسم الزنجانى وأبو عمر بن عبد البر وأبو محمد بن حزم وأمثال هؤلاء فان بسط هذه الأمور له موضع آخر ولم نذكر من لا يروى باسناد مثل كتاب ( وسيلة المتعبدين ) لعمر الملا الموصلى وكتاب ( الفردوس ) لشهريار الديلمى وأمثال ذلك فان هؤلاء دون هؤلاء الطبقات وفيما يذكرونه من الأكاذيب أمر كبير

والمقصود هنا أنه ليس في هذا الباب حديث واحد مرفوع إلى النبى يعتمد عليه في مسألة شرعية باتفاق أهل المعرفة بحديثه بل المروى في ذلك إنما يعرف أهل المعرفة بالحديث أنه من الموضوعات إما تعمدا من واضعه وإما غلطا منه

وفى الباب آثار عن السلف أكثرها ضعيفة

فمنها حديث الاربعة الذين اجتمعوا عند الكعبة وسألوا وهم عبد الله ومصعب ابنا الزبير وعبد الله بن عمر وعبد الملك بن مروان وذكره بن ابى الدنيا في كتاب ( مجابى الدعاء ) ورواه من طريق إسماعيل بن أبان الغنوى

الصفحة السابقة الصفحة التالية