شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص291

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الحروز والهياكل التى تكتبها الطرقية والمعزمون بل ويقال إذا جاز السؤال والإقسام على الله بها فعلى المخلوقات أولى فحينئذ تكون العزائم والإقسام التى يقسم بها على الجن مشروعة في دين الإسلام وهذا الكلام يستلزم الكفر والخروج من دين الإسلام بل ومن دين الأنبياء أجمعين

وإن قال قائل بل أنا أساله أو أقسم عليه بمعظم دون معظم من المخلوقات إما الأنبياء دون غيرهم أو نبى دون غيره كما جوز بعضهم الحلف بذلك أو بالأنبياء والصالحين دون غيرهم

قيل له بعض المخلوقات وإن كان أفضل من بعض فكلها مشتركة في أنه لا يجعل شيء منها ندا لله تعالى فلا يعبد ولا يتوكل عليه ولا يخشى ولا يتقى ولا يصام له ولا يسجد له ولا يرغب إليه ولا يقسم بمخلوق كما ثبت في الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ) وقال ( لا تحلفوا الا بالله ) وفى السنن عنه أنه قال ( من حلف بغير الله فقد أشرك )

فقد ثبت بالنصوص الصحيحة الصريحة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز الحلف بشيء من المخلوقات لا فرق في ذلك بين الملائكة والانبياء والصالحين وغيرهم ولا فرق بين نبى ونبى

وهذا كما قد سوى الله تعالى بين جميع المخلوقات في ذم الشرك بها وان كانت معظمة قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية