مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص297
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكبير ) و ( كتب السير ) و ( دلائل النبوة ) و ( التفسير ) مشحونة بذلك قال أبو العالية وغيره كان اليهود إذا استنصروا بمحمد على مشركى العرب يقولون اللهم ابعث هذا النبى الذى نجده مكتوبا عندنا حتى نغلب المشركين ونقتلهم فلما بعث الله محمدا ورأوا أنه من غيرهم كفروا به حسدا للعرب وهم يعلمون أنه رسول الله فأنزل الله تعالى هذه الايات ( فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (
وروى محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى عن رجال من قومه قالوا مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله وهداه ما كنا نسمع من رجال يهود وكنا أهل شرك وأصحاب أوثان وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس عندنا وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا قد تقارب زمان نبى يبعث الآن فنقتلكم معه قتل عاد وإرم كثيرا ما كنا نسمع ذلك منهم فلما بعث الله محمدا رسولا من عند الله أجبناه حين دعانا إلى الله وعرفنا ما كانوا يتوعدونا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات التى في البقرة ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين )
ولم يذكر بن أبى حاتم وغيره ممن جمع كلام مفسرى السلف إلا هذا وهذا لم يذكر فيه السؤال به عن أحد من السلف بل ذكروا الإخبار به أو سؤال الله أن يبعثه فروى بن أبى حاتم عن أبي رزين عن الضحاك
