شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص31

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تطلب منه منفعة لك فإنه لا يريد ذلك بالقصد الأول كما أنه لا يقدر عليه ولا يحملنك هذا على جفوة الناس وترك الإحسان اليهم وإحتمال الأذى منهم بل أحسن اليهم لله لا لرجائهم وكما لا تخفهم فلا ترجهم وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله وارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله وكن ممن قال الله فيه وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى وقال فيه إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا

الوجه السابع أن غالب الخلق يطلبون إدراك حاجاتهم بك وإن كان ذلك ضررا عليك فإن صاحب الحاجة أعمى لا يعرف إلا قضاءها

الوجه الثامن انه إذا أصابك مضرة كالخوف والجوع والمرض فإن الخلق لا يقدرون على دفعها إلا بإذن الله ولا يقصدون دفعها إلا لغرض لهم في ذلك

الوجه التاسع إن الخلق لو إجتهدوا أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بأمر قد كتبه الله لك ولو إجتهدوا أن يضروك لم يضروك إلا بأمر قد كتبه الله عليك فهم لا ينفعونك إلا بإذن الله ولا يضرونك إلا بإذن الله فلا تعلق بهم رجاءك

قال الله تعالى أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور والنصر يتضمن دفع الضرر والرزق يتضمن حصول المنفعة

الصفحة السابقة الصفحة التالية