مجموع الفتاوى — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص84
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى فإما يأتينكم مني هدى إلى قوله كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونسيانها هو ترك الإيمان والعمل بها وإن حفظ حروفها قال إبن عباس ( تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ( وقرأ هذه الآية فمن إتبع ما بعث الله به رسوله محمدا من الكتاب والحكمة هداه الله وأسعده ومن أعرض عن ذلك ضل وشقى وأضله الشيطان وأشقاه
فالأحوال الرحمانية وكرامات أوليائه المتقين يكون سببه الإيمان فإن هذه حال أوليائه قال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وتكون نعمة الله على عبده المؤمن في دينه ودنياه فتكون الحجة في الدين والحاجة في الدنيا للمؤمنين مثل ما كانت معجزات نبينا محمد كانت الحجة في الدين والحاجة للمسلمين مثل البركة التى تحصل في الطعام والشراب كنبع الماء من بين أصابعه ومثل نزول المطر بالإستسقاء ومثل قهر الكفار وشفاء المريض بالدعاء ومثل الأخبار الصادقة والنافعة بما غاب عن الحاضرين وإخبار الأنبياء لا تكذب قط
وأما أصحاب الأحوال الشيطانية فهم من جنس الكهان يكذبون تارة ويصدقون أخرى ولابد في أعمالهم من مخالفة للأمر قال تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم الآيتين
ولهذا يوجد الواحد من هؤلاء ملابسا الخبائث من النجاسات والأقذار
