مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص149
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
منه ومحمد سيد ولد آدم فهو أعظم الذرية قدرا وأرفعهم ذكرا
فأخبر أنه كتب نبيا حينئذ وكتابة نبوته هو معنى كون نبوته فإنه كون في التقدير الكتابى ليس كونا في الوجود العينى إذ نبوته لم يكن وجودها حتى نبأه الله تعالى على رأس أربعين سنة من عمره كما قال تعالى له ( وكذلك أوحينا اليك روحا من أمرنا ( الآية وقال ( ألم يجدك يتيما فآوى ( الآية وقال ( نحن نقص عليك أحسن القصص ( الآية
ولذلك جاء هذا المعنى مفسرا في حديث العرباض بن سارية عن رسول الله أنه قال ( انى عبد الله مكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم بأول أمرى دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمى التى رأت حين وضعتنى وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام ( هذا لفظ الحديث من رواية بن وهب
حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال السلمى عن العرباض رواه البغوى في شرح السنة هكذا ورواه الليث بن سعد عنه نحوه ورواه الإمام أحمد في المسند عن بن مهدى حدثنا معاوية بن صالح بالإسناد عن العرباض قال قال رسول الله ( انى عبد الله خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبى إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمى التى رأت وكذلك أمهات النبيين يرين ( وقوله
