مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهؤلاء اذا قالوا إنه عين السماوات والأرض فقد جحدوا ما جحده فرعون واقروا بما أقر به فرعون إلا أن فرعون لم يسمه إلها ولم يقل هو الله
وهؤلاء قالوا هذا هو الله فهم مقرون بالصانع لكن جعلوه هو الصنعة فهم في الحقيقة معطلون وفى اعتقادهم مقرون
وفرعون بالعكس كان منكرا للصانع في الظاهر وكان في الباطن مقرى به فهو اكفر منهم وهم اضل منه واجهل ولهذا يعظمونه جدا
( الوجه الحادى عشر ( قول القائل بل هذا هو الحق الصريح المتبع لا ما يرى المنحرف عن مناهج الإسلام ودينه المتحير في بيداء ضلالته وجهله
فيقال من الذى قال هذا الحق من الأولين والآخرين وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره الذى هو كلام الله ووحيه وتنزيله ليس فيه شئ من هذا ولا في حديث واحد عن النبى ولا عن أحد من أئمة الإسلام ومشايخه الا عن هؤلاء المفترين على الله الذين هم في مشايخ الدين نظير جنكسخان في أمر الحرب فديانتهم تشبه دولته ولعل إقراره بالصانع خير من اقرارهم لكن بعضهم قد يوجب الإسلام فيكون خيرا من التتار من هذا الوجه
وأما محققوهم وجمهورهم فيجوز عندهم التهود والتنصر والإسلام
