مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص242
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يأخذ العلم بالله الذى هو التعطيل ووحدة الوجود من مشكاته وأنهم يساوونه في أخذ العلم بالشريعة عن الله
وأما الإيمان باليوم الآخر فقد قال
فلم يبق إلا صادق الوعد وحده ... وبالوعيد الحق عين تعاين
وان دخلوا دار الشقاء فإنهم ... على لذة فيها نعيم يباين
وهذا يذكر عن بعض أهل الضلال قبله أنه قال ان النار تصير لأهلها طبيعة نارية يتمتعون بها وحينئذ فلا خوف ولا محذور ولا عذاب لأنه أمر مستعذب ثم انه في الامر والنهى عنده الأمر والناهى والمأمور والمنهى واحد ولهذا كان أول ما قاله في الفتوحات المكية التى هي أكبر كتبه
الرب حق والعبد حق ... يا ليت شعرى من المكلف
إن قلت عبد فذاك رب ... أو قلت رب أنى يكلف
وفى موضع آخر ( فذاك ميت ( رأيته بخطه
وهذا مبنى على أصله فإن عنده ما ثم عبد ولا وجود إلا وجود الرب فمن المكلف وعلى أصله هو المكلف والمكلف كما يقولون أرسل من نفسه إلى نفسه رسولا
