مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص289
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتعالى اشتاق بأن يرى ذاته المقدسة فخلق من نوره آدم عليه السلام وجعله كالمرآة ينظر إلى ذاته المقدسة فيها وإنى أنا ذلك النور وآدم المرآة قال بن الفارض في قصيدته السلوك:
وشاهد إذا إستجليت نفسك من ترى ... بغير مراء في المرآة الصقيلة
أغيرك فيها لاح أم أنت ناظر ... إليك بها عند انعكاس الأشعة
قال وقال إبن اسرائيل الأمر أمران أمر بواسطة وأمر بغير واسطة فالأمر الذى بالوسائط رده من شاء الله وقبله من شاء الله والأمر الذى بغير واسطة لا يمكن رده وهو قوله تعالى ( إنما قولنا لشيء اذا أردناه أن نقول له كن فيكون (
فقال له فقير إن الله قال لآدم بلا واسطة لا تقرب الشجرة فقرب وأكل فقال صدقت وذلك أن آدم انسان كامل ولذلك قال شيخنا على الحريرى آدم صفى الله تعالى كان توحيده ظاهرا وباطنا فكان قوله لآدم ( لاتقرب الشجرة ( ظاهرا وكان أمره ( كل ( باطنا فأكل فكذلك قوله تعالى وابليس كان توحيده ظاهرا فأمر بالسجود لآدم فرآه غيرا فلم يسجد فغير الله عليه وقال ( اخرج منها (
وقال شخص لسيدى يا سيدى حسن اذا كان الله يقول لنبيه ( ليس لك من الامر شئ ( ايش نكون نحن فقال سيدى له ليس الامر كما تقول أو تظن فقوله له ( ليس لك من الامر شيء ( عين الاثبات للنبى صلى الله
