شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص4

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآية وقوله يا معشر الجن والإنس الآية

ولهذا كان طائفة من أئمة المصنفين للسنن على الأبواب اذا جمعوا فيها أصناف العلم ابتدءوها بأصل العلم والإيمان كما ابتدأ ( البخارى صحيحه ( ببدىء الوحى ونزوله فأخبر عن صفة نزول العلم والإيمان على الرسول أولا ثم اتبعه بكتاب الإيمان الذى هو الإقرار بما جاء به ثم بكتاب العلم الذى هو معرفة ماجاء به فرتبه الترتيب الحقيقى وكذلك الإمام أبو محمد الدارمى صاحب ( المسند ) ابتدأ كتابه بدلائل النبوة وذكر في ذلك طرفا صالحا وهذان الرجلان أفضل بكثير من مسلم والترمذى ونحوهما ولهذا كان أحمد بن حنبل يعظم هذين ونحوهما لأنهم فقهاء في الحديث أصولا وفروعا

ولما كان أصل العلم والهدى هو الإيمان بالرسالة المتضمنة للكتاب والحكمة كان ذكره طريق الهداية بالرسالة التى هي القرآن وما جاءت به الرسل كثيرا جدا كقوله ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وقوله هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وقوله إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وقوله وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وقوله كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم وقوله فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى وقوله وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية