شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص411

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عند حد ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة بل هم كما قال الله ( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) ظلمة جهال مثل السبع العادى يفعلون بحكم الأهواء المحضة ويدفعون عن أنفسهم الملام والعذل أو ما يجب عليهم من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بالجبر الباطل وبملاحظة القدر النافذ معرضين عن الأمر والنهى ولا يفعلون مثل ذلك بمن اعتدى عليهم وظلمهم وآذاهم بل ولا بمن قصر في حقوقهم بل ولا بمن أطاع الله فأمر بما أمر الله به ونهى عما نهى الله عنه وقد بسطت الكلام في هؤلاء القدرية والقسم الأول وذكرت القدرية الإبليسية في غير هذا الموضع وإنما الغرض هنا التنبيه على معاقد الأقوال

وقد فرق الله في كتابه بين القسمين بين من قام بكلماته الكونيات وبين من اتبع كلماته الدينيات وذلك في أمره وإرادته وقضائه وحكمه وإذنه وبعثه وارساله فقال في الأمر الدينى الشرعى ( ان الله يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذى القربى ) ( ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( ان الله يأمركم أن تذبحوا بقرة

وقال في الأمر الكونى القدرى ( انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) وكذلك قوله ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) على أحد الأقوال وقال في الإرادة الدينية الشرعية ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

الصفحة السابقة الصفحة التالية