مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص489
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالعباد لا ينبغى لهم أن يخافوا إلا الله كما قال تعالى ( فلا تخشوا الناس واخشون ) وقال تعالى ( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) إلى قوله ( انما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون )
وكذلك لا ينبغى أن يرجى الا الله قال الله تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم ) وقال تعالى ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون )
ولا ينبغى لهم أن يتوكلوا الا على الله كما قال تعالى ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون )
ولا ينبغى لهم أن يعبدوا الا الله كما قال تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة )
ولا يدعوا الا الله كما قال تعالى ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) وقال تعالى ( ولا تدع مع الله الها آخر فتكون من المعذبين ) سواء كان دعاء عبادة أو دعاء مسألة
