مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص143
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكاذبة مثل ان يظن ان ظاهر قوله ( في السماء ) أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض وهو الذى يمسك السماوات والأرض أن تزولا ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره )
فصل
وقد دخل في ذلك الإيمان بأنه قريب من خلقه مجيب كما جمع بين ذلك في قوله ( واذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع اذا دعان ) الآية
وقوله صلى الله عليه وسلم للصحابة لما رفعوا أصواتهم بالذكر ( أيها الناس أربعوا على انفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إن الذى تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافى ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وهو على في دنوه قريب في علوه
