مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص151
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومن أصول أهل السنة ان الدين والأيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
وهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصى والكبائر كما يفعله الخوارج بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصى كما قال سبحانه وتعالى في آية القصاص ( فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف ) وقال ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الاخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفيء إلى امر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين
إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين أخويكم )
ولا يسلبون الفاسق الملى اسم الإيمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقوله المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الايمان في مثل قوله تعالى ( فتحرير رقبة مؤمنة )
وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق كما في قوله تعالى ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ) وقوله صلى الله
