شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص155

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون

وهم مع ذلك لا يعتقدون ان كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم ان صدر حتى انه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم لأن لهم من الحسنات التى تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم وقد ثبت بقول رسول الله ( أنهم خير القرون ) وان المد من أحدهم اذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم

ثم اذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه أو أتى بحسنات تمحوه أو غفر له بفضل سابقته أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذى هم احق الناس بشفاعته أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف بالامور التى كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران وان اخطأوا فلهم اجر واحد والخطأ مغفور لهم

ثم القدر الذى ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح

الصفحة السابقة الصفحة التالية