مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص157
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ثم من طريقة أهل السنة والجماعة إتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا وإتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والانصار واتباع وصية رسول الله حيث قال ( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس ويقدمون هدى محمد على هدى كل أحد وبهذا سموا اهل الكتاب والسنة
وسموا اهل الجماعة لأن الجماعة هي الإجتماع وضدها الفرقة وإن كان لفظ الجماعة قد صار إسما لنفس القوم المجتمعين ( والاجماع ) هو الاصل الثالث الذى يعتمد عليه في العلم والدين
وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة أو ظاهرة مما له تعلق بالدين والإجماع الذى ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح إذ بعدهم كثر الإختلاف وانتشرت الامة
