مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فإن معنى لفظ ( التأويل ) في كتاب الله غير معنى لفظ التأويل في اصطلاح المتأخرين من أهل الاصول والفقه وغير معنى لفظ التأويل في اصطلاح كثير من أهل التفسير والسلف لان من المعانى التى قد تسمى تأويلا ما هو صحيح منقول عن بعض السلف فلم أنف ما تقوم الحجة على صحته فإذا ما قامت الحجة على صحته وهو منقول عن السلف فليس من التحريف
وقلت له ايضا ذكرت في النفى التمثيل ولم أذكر التشبيه لان التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال ( ليس كمثله شيء ) وقال ( هل تعلم له سميا ) وكان أحب إلى من لفظ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله وان كان قد يعنى بنفيه معنى صحيح كما قد يعنى به معنى فاسد
ولما ذكرت انهم لا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في أسماء الله وآياته جعل بعض الحاضرين يتمعض من ذلك لاستشعاره ما في ذلك من الرد الظاهر عليه ولكن لم يتوجه له ما يقوله وأراد أن يدور بالأسئلة التى أعلمها فلم يتمكن لعلمه بالجواب
ولما ذكرت آية الكرسى أظنه سأل الأمير عن قولنا لا يقربه شيطان حتى يصبح فذكرت حديث ابى هريرة في الذى كان يسرق صدقة الفطر وذكرت أن البخارى رواه في صحيحه وأخذوا يذكرون نفى التشبيه والتجسيم ويطنبون في هذا ويعرضون لما ينسبه بعض الناس الينا من ذلك
