مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص172
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
القرآن هو الحرف والصوت أو ليس بحرف ولا صوت كلاهما بدعة حدثت بعد المائة الثالثة وقلت هذا جوابى
وكانت هذه المسألة قد أرسل بها طائفة من المعاندين المتجهمة ممن كان بعضهم حاضرا في المجلس فلما وصل اليهم الجواب أسكتهم وكانوا قد ظنوا أنى إن أجبت بما في ظنهم أن أهل السنة تقوله حصل مقصودهم من الشناعة وإن أجبت بما يقولونه هم حصل مقصودهم من الموافقة فلما أجيبوا بالفرقان الذى عليه أهل السنة وليس هو ما يقولونه هم ولا ما ينقلونه عن أهل السنة إذ قد يقوله بعض الجهال بهتوا لذلك وفيه أن القرآن كله كلام الله حروفه ومعانيه ليس القرآن اسما لمجرد الحروف ولا لمجرد المعانى
وقلت في ضمن الكلام لصدر الدين بن الوكيل لبيان كثرة تناقضه وأنه لا يستقر على مقالة واحدة وإنما يسعى في الفتن والتفريق بين المسلمين عندى عقيدة للشيخ ابى البيان فيها أن من قال إن حرفا من القرآن مخلوق فقد كفر
وقد كتبت عليها بخطك أن هذا مذهب الشافعى وأئمة أصحابه وانك تدين الله بها فاعترف بذلك فانكر عليه الشيخ كمال الدين بن الزملكانى ذلك
فقال بن الوكيل هذا نص الشافعى وراجعه في ذلك مرارا فلما إجتمعنا في المجلس الثانى ذكر لابن الوكيل أن بن درباس نقل في كتاب
