مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص176
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ثم انه سلم ذلك لما بين له أن المجاز يصح نفيه وهذا لا يصح نفيه ولما بين له أن أقوال المتقدمين المأثورة عنهم وشعر الشعراء المضاف اليهم هو كلامهم حقيقة فلا يكون نسبة القرآن إلى الله بأقل من ذلك
فوافق الجماعة كلهم على ما ذكر في مسألة القرآن وأن الله تكلم حقيقة وأن القرآن كلام الله حقيقة لا كلام غيره
ولما ذكر فيها أن الكلام انما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئا لا إلى من قاله مبلغا مؤديا استحسنوا هذا الكلام وعظموه وأخذ أكبر الخصوم يظهر تعظيم هذا الكلام كابن الوكيل وغيره وأظهر الفرح بهذا التلخيص وقال انك قد أزلت عنا هذه الشبهة وشفيت الصدور ويذكر أشياء من هذا النمط
ولما جاء ما ذكر من الايمان باليوم الآخر وتفصيله ونظمه استحسنوا ذلك وعظموه
وكذلك لما جاء ذكر الايمان بالقدر وأنه على درجتين إلى غير ذلك مما فيها من القواعد الجليلة
وكذا لما جاء ذكر الكلام في الفاسق الملى وفى الايمان لكن اعترضه ذلك بما سأذكره
