مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص193
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العقيدة فأحضر بعض أكابرهم ( كتاب الاسماء والصفات ) للبيهقى رحمه الله تعالى فقال هذا فيه تأويل الوجه عن السلف فقلت لعلك تعنى قوله تعالى ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) فقال نعم قد قال مجاهد والشافعى يعنى قبلة الله فقلت نعم هذا صحيح عن مجاهد والشافعى وغيرهما وهذا حق وليست هذه الآية من آيات الصفات
ومن عدها في الصفات فقد غلط كما فعل طائفة فإن سياق الكلام يدل على المراد حيث قال ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) والمشرق والمغرب الجهات
والوجه هو الجهة يقال أى وجه تريده أى أى جهة وأنا أريد هذا الوجه أى هذه الجهة كما قال تعالى ( ولكل وجهة هو موليها ) ولهذا قال ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) أى تستقبلوا وتتوجهوا والله اعلم وصلى الله على محمد
