شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص196

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الموصوف وحقيقة صفاته غير معلومة وهذا من التاويل الذى لا يعلمه إلا الله كما قررت ذلك في قاعدة مفردة ذكرتها في ( التأويل والمعنى ( والفرق بين علمنا بمعنى الكلام وبين علمنا بتأويله

وكذلك التمثيل منفى بالنص والإجماع القديم مع دلالة العقل على نفيه ونفى التكييف إذ كنه البارى غير معلوم للبشر

وذكرت في ضمن ذلك كلام الخطابى الذى نقل أنه مذهب السلف وهو ( إجراء آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها مع نفى الكيفية والتشبيه عنها إذ الكلام في الصفات فرع الكلام في الذات يحتذى حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا اثبات تكييف فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا اثبات تكييف (

فقال أحد كبراء المخالفين فحينئذ يجوز أن يقال هو جسم لا كالأجسام فقلت له أنا وبعض الفضلاء إنما قيل انه يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله وليس في الكتاب والسنة أن الله جسم حتى يلزم هذا وأول من قال إن الله جسم هشام بن الحكم الرافضى

واما قولنا فهم الوسط في فرق الامة كما أن الأمة هي الوسط في الامم فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة فقيل لى أنت صنفت اعتقاد الإمام أحمد وأرادوا قطع النزاع لكونه مذهبا متبوعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية