مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص204
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الشيخ الناس قد كتبوا في هذا الباب شيئا كثيرا فخذ بعض عقائد أهل السنة فقال أحب أن تكتب لى أنت فكتب له وهو قاعد في مجلسه بعد العصر هذه ( العقيدة
ذكر الشيخ للأمير معنى هذا الكلام ثم قرئت على الحاضرين من أولها إلى آخرها كلمه كلمة وبحث في مواضع منها وفيهم من في قلبه من الشيخ ما لا يعلمه الا الله وكان ظنهم أنهم اذا تكلموا معه في هذا الكتاب أظهروا أنه يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة
وأوردوا ثلاثة أسئلة في ثلاث مواضع وهى تسميتها باعتقاد أهل الفرقة الناجية وقول ( استوى حقيقة ( وقول ( فوق السماوات ( فقال الشيخ للكاتب الذى أقعده نائب السلطان وهو الشيخ كمال الدين بن الزملكانى اكتب جوابها وكان المجلس قد طال من الضحى إلى قريب العصر فأشاروا بتأخير ذلك إلى مجلس ثان وهو يوم الجمعة ثانى عشر رجب فاجتمعوا هم وحضر معهم الصفى الهندى وحضرت أنا المجلس الثانى وما علمت بالمجلس الأول حين حضروا وقد كانوا بحثوا في تلك الآيام بالفصوص وطالعوه واتفقوا على انهم لا يبقوا ممكنا
فلما حضرت بعد صلاة الجمعة واستقر المجلس أثنى الناس على الصفى الهندى وقال جماعة منهم هو شيخ الجماعة وكبيرهم في هذا وعليه اشتغل الناس في هذا الفن واتفقوا على أنه يتكلم مع الشيخ وحده فإذا فرغ تكلم واحد بعد واحد
