مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص225
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذكر الإعتقاد الذى ذكره في المقالات ) عن أهل السنة ثم احتج على أبواب الأصول مثل ( مسألة القرآن ) ( والرؤية ) ( والصفات ) ثم قال
2 باب ذكر الإستواء 2
فإن قال قائل ما تقولون في الاستواء قيل بأن الله مستو على عرشه كما قال سبحانه ( الرحمن على العرش استوى ) وقال ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) وقال سبحانه ( بل رفعه الله إليه ) وقال فرعون ( يا هامان بن لى صرحا لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى اله موسى وانى لأظنه كاذبا ) كذب موسى في قوله إن الله فوق السماوات
وقال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) والسموات فوقها العرش وإنما أراد العرش الذى هو على السماوات ألا ترى أن الله ذكر السماوات فقال ( وجعل القمر فيهن نورا ) لم يرد أن القمر يملأهن جميعا وأنه فيهن جميعا ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم اذا دعوا نحو العرش قال وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية إن معنى قوله ( الرحمن على العرش استوى ) أى استولى وملك وقهر والله في كل مكان وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قاله أهل الحق قال ولو كان كما قالوا كان لافرق بين العرش وبين الأرض السابعة السفلى لأن الله قادر على كل شيء وقدر ذلك
