مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص230
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقال انما شريح شاعر يعجبه علمه كان عبد الله أعلم منه وكان يقرأ ( بل عجبت ) وكما نازعت عائشة وغيرها من الصحابة في رؤية محمد ربه وقالت من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ومع هذا لا نقول لابن عباس ونحوه من المنازعين لها إنه مفتر على الله وكما نازعت في سماع الميت كلام الحى وفى تعذيب الميت ببكاء أهله وغير ذلك
وقد آل الشر بين السلف إلى الاقتتال مع اتفاق أهل السنة على أن الطائفتين جميعا مؤمنتان وان الاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم لأن المقاتل وان كان باغيا فهو متأول والتأويل يمنع الفسوق
وكنت أبين لهم أنما نقل لهم عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو ايضا حق لكن يجب التفريق بين الاطلاق والتعيين وهذه أول مسألة تنازعت فيها الامة من مسائل الأصول الكبار وهى مسألة ( الوعيد ) فان نصوص القرآن في الوعيد مطلقة كقوله ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) الآية وكذلك سائر ما ورد من فعل كذا فله كذا فإن هذه مطلقة عامة
وهى بمنزلة قول من قال من السلف من قال كذا فهو كذا ثم الشخص المعين يلتغى حكم الوعيد فيه بتوبة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أوشفاعة مقبولة
