مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص236
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى من كان من أهل العلم بها والتقوى لله فيها وان كان السلطان والحاكم من أهل ذلك تكلم فيها من هذه الجهة وإذ عزل الحاكم لم ينعزل ما يستحقه من ذلك كالإفتاء ونحوه ولم يقيد الكلام في ذلك بالولاية
وإن كان السلطان والحاكم ليس من أهل العلم بذلك ولا التقوى فيه لم يحل له الكلام فيه فضلا عن ان يكون حاكما وبن مخلوف ليس من أهل العلم بذلك ولا التقوى فيه
قلت فأما القاضي بدر الدين فحاشا لله ذاك فيه من الفضيلة والديانة ما يمنعه أن يدخل في هذا الحكم المخالف لإجماع المسلمين من بضعة وعشرين وجها
قلت ومن أصر على أن هذا الحكم الذى حكم به بن مخلوف هو حكم شرع محمد فهو بعد قيام الحجة عليه كافر فإن صبيان المسلمين يعلمون بالإضطرار من دين الإسلام ان هذا الحكم لا يرضى به اليهود ولا النصارى فضلا عن المسلمين
وذكرت له بعض الوجوه الذى يعلم بها فساد هذا الحكم وهى مكتوبة مع ( الشرف محمد ) وكذلك نزهت القاضي ( شمس الدين السروجى ) عن الدخول في مثل هذا الحكم
وقلت له أنتم ما كان مقصودكم الحكم الشرعى وإنما كان مقصودكم دفع
