مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص244
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وانا لو شئت المحاقة كانت أمور عظيمة لكن من أنكر شيئا مما قلته فاليقل انى أنكر كذا وكذا ويكتب خطه بما أنكره ويوجه إنكاره له وأنا أكتب خطى بالجواب ويعرض الكلامان على جميع علماء المسلمين شرقا وغربا وأنا قائل ذلك وقد قلت قبل ذلك بدمشق هذه الانكارات المجملة لا تفيد شيئا بل من أنكر شيئا فليكتب خطه بما انكره وبحجته وأنا أكتب خطى بجواب ذلك ويرى أهل العلم والايمان الكلامين فهذا هو الطريق في الأمور العامة
وأما الألفاظ التى لا تكتب فيكثر فيها التخليط والزيادة والنقصان كما قد وقع وقد قلت فيما قلته للطيبرسى هذا الأمر الذى عملتموه فساد في ملتكم ودولتكم وشريعتكم والكتاب ( السلطانى ) الذى كتب على لسان السلطان فيه من الكذب عليكم ومخالفة الشريعة أمور كثيرة تزيد على عشرة أوجه
وكتاب ( غازان ) الذى قرئ على منبر الشام أقرب إلى شريعة الاسلام من هذا الذى كتب على لسان سلطان المسلمين وقرئ على منابر الاسلام فإذا كان بحضورهم يكتب على الكذب عليكم وعلى القضاة ويبدل دين الاسلام فكيف فيما سوى ذلك مما غاب عنكم وكذلك أرسلت مع الفتاح إلى نائب السلطان أقول هذا الإعتقاد عندكم وهو الذى بحثه علماء الشام فمن كان منكرا منه شيئا فليبينه
