مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص249
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وليس لي ولله الحمد حاجة إلى شيء معين يطلب من المخلوق ولا في ضرر يطلب زواله من المخلوق بل أنا في نعمة من الله سابغة ورحمة عظيمة أعجز عن شكرها
ولكن علي أن أطيع الله ورسوله وأطيع أولي الأمر إذا أمروني بطاعة الله فإذا أمروني بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق هكذا دل عليه الكتاب والسنة واتفق عليه أئمة الأمة قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا
وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال لا طاعة لمخلوق في معصية الله إنما الطاعة في المعروف وأن أصبر على جور الأئمة وأن لا أخرج عليهم في فتنة لما في الصحيح عن بن عباس قال قال رسول الله من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية
ومأمور أيضا مع ذلك أن أقول أو أقوم بالحق حيث ما كنت لا أخاف في الله لومة لائم كما أخرجا في الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في يسرنا وعسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن
