مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص255
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي كتب على لسان السلطان وقرئ على منابر الإسلام أخبر فيه عن أهل المجلس من الأمراء والقضاة بما هو من أظهر الكذب والبهتان فكيف فيما غاب عنهم
قلت وهو دائما يقول عني أني أقول إن الله في زاوية ولد ولدا وهذا كله كذب وشهرته بالكذب والفجور يعلمه الخاص والعام فهل يصلح مثل هذا أن يحكم في أصول الدين ومعاني الكتاب والسنة وهو لا يعرف ذلك ورأيته هنا يتبسم تبسم العارف بصحة ما قلته فكأن سيرة هذا الحاكم مشهورة بالشر بين المسلمين
وأخذ يقول لي هذه المحاضر ووجدوا بخطك فقلت أنت كنت حاضرا ذلك اليوم هل أراني أحد ذلك اليوم خطأ أو محضرا أو قيل لي شهد عليك بكذا أو سمع لي كلام بل حين شرعت أحمد الله وأثنى عليه لقول النبي كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم منعوني من حمد الله وقالوا لا تحمد الله بل أجب
فقلت لابن مخلوف ألك أجيب أو لهذا المدعي وكان كل منهما قد ذكر كلاما أكثره كذب فقال أجب المدعي فقلت فأنت وحدك تحكم أو أنت وهؤلاء القضاة فقال بل أنا وحدى فقلت فأنت خصمي فكيف يصح حكمك علي فلم تطلب مني الإستفسار عن وجه المخاصمة فإن هذا كان
