مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص259
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أفيسعني في ديني أن أكتمه العلم وقد قال النبي من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار
وقد قال الله تعالى إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون أفعلى أمرك أمتنع عن جواب المسترشد لأكون كذلك وهل يأمرني بهذا السلطان أو غيره من المسلمين
ولكن أنتم ما كان مقصودكم إلا دفع أمر الملك لما بلغكم من الأكاذيب فقال يا مولانا دع أمر الملك أحد ما يتكلم في الملك فقلت إيه الساعة ما بقي أحد يتكلم في الملك وهل قامت هذه الفتنة إلا لأجل ذلك ونحن سمعنا بهذا ونحن بالشام أن المثير لها تهمة الملك لكن ما اعتقدنا أن أحدا يصدق هذا
وذكرت له أن هذه القصة ليس ضررها علي فإني أنا من أي شيء أخاف إن قتلت كنت من أفضل الشهداء وكان ذلك سعادة في حقي يترضى بها علي إلى يوم القيامة ويلعن الساعي في ذلك إلى يوم القيامة فإن جميع أمة محمد يعلموني أني أقتل على الحق الذي بعث الله به رسوله وإن حبست فوالله إن حبسي لمن أعظم نعم الله علي وليس لي ما أخاف الناس عليه لا مدرسة ولا أقطاع ولا مال ولا رئاسة ولا شيء من الأشياء
