شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص261

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أيضا قال أهل السنة في قول الله الرحمن على العرش استوى إن الإستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز

وقال أبو عبد الله القرطبي صاحب التفسير المشهور في قوله تعالى ثم استوى على العرش قال هذه مسألة الاستواء للعلماء فيها كلام وأجزاء وقد بينا أقوال العلماء فيها في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وذكرنا فيها أربعة عشر قولا إلى أن قال وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق به كتابه وأخبرت رسله قال ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة وخص العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته وإنما جهلوا كيفية الإستواء فإنه لا تعلم حقيقته كما قال مالك الإستواء معلوم يعني في اللغة والكيف مجهول والسؤال عن هذا بدعة وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها

وقال هذا الشيخ المشهور بمصر وغيرها في كتاب شرح الأسماء قال وذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي القيرواني الذي له الرسالة التي سماها برسالة الإسماء إلى مسألة الإستواء لما ذكر اختلاف المتأخرين في الإستواء قول الطبري يعني أبا جعفر صاحب التفسير الكبير وأبي محمد بن أبي زيد والقاضي عبد الوهاب وجماعة من شيوخ الحديث والفقه

قال وهو ظاهر بعض كتب القاضي أبي بكر وأبي الحسن يعني

الصفحة السابقة الصفحة التالية