مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص272
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النبي من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره وهذا الذي يخافه من قيام العدو ونحوه في المحضر الذي قدم به من الشام إلى بن مخلوف فيما يتعلق بالإستغاثة بالنبي إن أظهروه كان وباله عليهم ودل على أنهم مشركون لا يفرقون بين دين المسلمين ودين النصارى
فإن المسلمين متفقون على ما علموه بالإضطرار من دين الإسلام أن العبد لا يجوز له أن يعبد ولا يدعو ولا يستغيث ولا يتوكل إلا على الله وأن من عبد ملكا مقربا أو نبيا مرسلا أو دعاه أو استغاث به فهو مشرك فلا يجوز عند أحد من المسلمين أن يقول القائل يا جبرائيل أو يا ميكائيل أو يا إبراهيم أو يا موسى أو يا رسول الله اغفر لي أو ارحمني أو ارزقني أو انصرني أو أغثني أو أجرني من عدوي أو نحو ذلك بل هذا كله من خصائص الإلهية
وهذه مسائل شريفة معروفة قد بينها العلماء وذكروا الفرق بين حقوق الله التي يختص بها الرسل والحقوق التي له ولرسله كما يميز سبحانه بين ذلك في مثل قوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا فالتعزير والتوقير للرسول والتسبيح بكرة وأصيلا لله
