مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص277
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومالك الملك وخالق كل شيء وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه وهو القريب الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه وهو سميع الدعاء سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا
وأنا قد صنفت كتابا كبيرا سميته الصارم المسلول على شاتم الرسول وذكرت في هذه المسألة ما لم أعرف احدا سبق إليه وكذلك هذه القواعد الإيمانية قد كتبت فيها فصولا هي من أنفع الأشياء في أمر الدين
ومما ينبغي أن يعرف به الشيخ أني أخاف أن القضية تخرج عن أمره بالكلية ويكون فيها ما فيه ضرر عليه وعلى بن مخلوف ونحوهما فإنه قد طلب مني ما يجعل سببا لذلك ولم أجب إليه فإني إنما أنا لون واحد والله ما غششتهما قط ولو غششتهما كتمت ذلك وأنا مساعد لهما على كل بر وتقوى
ولا ريب أن الأصل الذي تصلح عليه الأمور رجوع كل شخص إلى الله وتوبته إليه في هذا العشر المبارك فإذا حسنت السرائر أصلح الله الظواهر فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وهذه قضية كبيرة كلما كانت تزداد ظهورا تزداد انتشارا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما
