مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص310
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال وقوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير
ومن الأمور التي نهى الله عنها في كتابه التفرق والاختلاف كقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إلى قوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال بن عباس تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء وقال تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله إلى قوله ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا
وقد ذم أهل التفرق والاختلاف في مثل قوله وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وفي مثل قوله ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وفي مثل قوله وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد
وكذلك سنة رسول الله توافق كتاب الله كالحديث المشهور عنه الذي روى مسلم بعضه عن عبد الله بن عمرو وسائره معروف في مسند أحمد وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول
