شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص325

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

محمد بن بكار ثنا أبو معشر حدثنا يعلى عن محمد بن كعب أنه قال إنما سمى الجبار لأنه يجبر الخلق على ما أراد فإذا امتنع من إطلاق اللفظ المجمل المحتمل المشتبه زال المحذور وكان أحسن من نفيه وإن كان ظاهرا في المحتمل المعنى الفاسد خشية أن يظن أنه ينفي المعنيين جميعا

وهكذا يقال في نفي الطاقة على المأمور فإن إثبات الجبر في المحظور نظير سلب الطاقة في المأمور وهكذا كان يقول الإمام أحمد وغيره من أئمة السنة قال الخلال أنبأنا الميموني قال سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يناظر خالد بن خداش يعني في القدر فذكروا رجلا فقال أبو عبد الله إنما أكره من هذا أن يقول أجبر الله وقال أنبأنا المروذي قلت لأبي عبد الله رجل يقول إن الله أجبر العباد فقال هكذا لا تقل وأنكر هذا وقال يضل من يشاء ويهدي من يشاء

وقال أنبأنا المروذي قال كتب إلى عبد الوهاب في أمر حسن بن خلف العكبري وقال إنه تنزه عن ميراث أبيه فقال رجل قدري إن الله لم يجبر العباد على المعاصي فرد عليه أحمد بن رجاء فقال إن الله جبر العباد على ما أراد أراد بذلك إثبات القدر فوضع أحمد بن علي كتابا يحتج فيه فأدخلته على أبي عبد الله فأخبرته بالقصة فقال ويضع كتابا وأنكر عليهما جميعا علي بن رجاء حين قال جبر العباد وعلي القدري الذي قال لم يجبر وأنكر على أحمد بن علي في وضعه الكتاب واحتجاجه وأمر بهجرانه لوضعه الكتاب وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية