مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص333
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الآيات وقال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام الآية وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم الآية
وأما العلم فيراد به في الأصل نوعان أحدهما العلم به نفسه وبما هو متصف به من نعوت الجلال والإكرام وما دلت عليه أسماؤه الحسنى وهذا العلم إذا رسخ في القلب أوجب خشية الله لا محالة فإنه لا بد أن يعلم أن الله يثيب على طاعته ويعاقب على معصيته كما شهد به القرآن والعيان وهذا معنى قول أبي حبان التيمي أحد أتباع التابعين العلماء ثلاثة
عالم بالله ليس عالما بأمر الله وعالم بأمر الله ليس عالما بالله وعالم بالله وبأمر الله فالعالم بالله الذي يخشى الله والعالم بأمر الله الذي يعرف الحلال والحرام
وقال رجل للشعبي أيها العالم فقال إنما العالم من يخشى الله وقال عبد الله بن مسعود كفى بخشية الله علما وكفى بالإغترار بالله جهلا
والنوع الثاني يراد بالعلم بالله العلم بالأحكام الشرعية كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترخص في شيء فبلغه أن أقواما تنزهوا عنه
