شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص356

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأصل قول الرافضة أن النبي نص على علي نصا قاطعا للعذر وأنه إمام معصوم ومن خالفه كفر وإن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم وابتعوا أهواءهم وبدلوا الدين وغيروا الشريعة وظلموا واعتدوا بل كفروا إلا نفرا قليلا إما بضعة عشر أو أكثر ثم يقولون إن أبا بكر وعمر ونحوهما ما زالا منافقين وقد يقولون بل آمنوا ثم كفروا

وأكثرهم يكفر من خالف قولهم ويسمون أنفسهم المؤمنين ومن خالفهم كفارا ويجعلون مدائن الإسلام التي لا تظهر فيها أقوالهم دار ردة أسوأ حالا من مدائن المشركين والنصارى ولهذا يوالون اليهود والنصارى والمشركين على بعض جمهور المسلمين ومعاداتهم ومحاربتهم كما عرف من موالاتهم الكفار المشركين على جمهور المسلمين ومن موالاتهم الإفرنج النصارى على جمهور المسلمين ومن موالاتهم اليهود على جمهور المسلمين

ومنهم ظهرت أمهات الزندقة والنفاق كزندقة القرامطة الباطنية وأمثالهم ولا ريب أنهم أبعد طوائف المبتدعة عن الكتاب والسنة ولهذا كانوا هم المشهورين عند العامة بالمخالفة للسنة فجمهور العامة لا تعرف ضد السنى إلا الرافضي فإذا قال احدهم أنا سني فإنما معناه لست رافضيا

ولا ريب أنهم شر من الخوارج لكن الخوارج كان لهم في مبدىء الإسلام سيف على أهل الجماعة وموالاتهم الكفار أعظم من سيوف

الصفحة السابقة الصفحة التالية