مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص361
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فجعل ذلك بالمعصية والاعتداء والمعصية مخالفة الأمر وهو التقصير والاعتداء مجاوزة الحد
وكذلك يضمن كل مؤتمن على مال إذا قصر وفرط في ما أمر به وهو المعصية إذا اعتدى بخيانة أو غيرها ولهذا قال ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فالإثم هو المعصية والله أعلم
وقال النبي إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحرم محارم فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها فالمعصية تضييع الفرائض وانتهاك المحارم وهو مخالفة الأمر والنهي والاعتداء مجاوزة حدود المباحات
وقال تعالى يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فالمعصية مخالفة أمره ونهيه والاعتداء مجاوزة ما احله إلى ما حرمه وكذلك قوله والله أعلم ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا فالذنوب المعصية والإسراف الاعتداء ومجاوزة الحد
واعلم أن مجاوزة الحد هي نوع من مخالفة النهي لأن اعتداء الحد محرم منهي عنه فيدخل في قسم المنهي عنه لكن المنهي عنه قسمان منهي عنه مطلقا كالكفر فهذا فعله إثم ومنهي عنه
