مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص366
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحق وتحريم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتحريم الإثم والبغي بغير الحق وتحريم الكلام في الدين بغير علم مع ما يدخل في التوحيد من إخلاص الدين لله والتوكل على الله والرجاء لرحمة الله والخوف من الله والصبر لحكم الله والقيام لأمر الله وأن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد من أهله وماله والناس أجمعين
إلى غير ذلك من أصول الإيمان التي أنزل الله ذكرها في مواضع من القرآن كالسور المكية وبعض المدنية
وأما الثاني فما أنزله الله في السور المدنية من شرائع دينه وما سنه الرسول لأمته فإن الله سبحانه أنزل عليه الكتاب والحكمة وأمتن على المؤمنين بذلك وأمر أزواج نبيه بذكر ذلك فقال وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وقال لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وقال واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة
قال غير واحد من السلف الحكمة هي السنة لأن الذي كان يتلى في بيوت أزواجه رضي الله عنهن سوى القرآن هو سننه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إلا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه وقال حسان بن عطية كان جبريل عليه السلام ينزل على النبي بالسنة كما ينزل بالقرآن فيعلمه إياها كما يعلمه القرآن
