مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص370
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأمة على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وفي رواية
من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي
وهذه الفرقة الناجية أهل السنة وهم وسط في النحل كما أن ملة الإسلام وسط في الملل فالمسلمون وسط في أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين لم يغلوا فيهم كما غلت النصارى فاتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون
ولا جفوا عنهم كما جفت اليهود فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وكلماجاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا فريقا وقتلوا فريقا
بل المؤمنون آمنوا برسل الله وعزروهم ونصروهم ووقروهم وأحبوهم وأطاعوهم ولم يعبدوهم ولم يتخذوهم أربابا كما قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون
ومن ذلك أن المؤمنين توسطوا في المسيح فلم يقولوا هو الله ولا بن الله
