مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص372
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الناقصة فقالوا هو فقير ونحن أغنياء وقالوا يد الله مغلولة وقالوا إنه تعب من الخلق فاستراح يوم السبت إلى غير ذلك
والنصارى وصفوا المخلوق بصفات الخالق المختصة به فقالوا إنه يخلق ويرزق ويغفر ويرحم ويتوب على الخلق ويثيب ويعاقب
والمؤمنون آمنوا بالله سبحانه وتعالى ليس له سمي ولا ند ولم يكن له كفوا أحد وليس كمثله شيء فإنه رب العالمين وخالق كل شيء وكل ما سواه عباد له فقراء إليه إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا
ومن ذلك أمر الحلال والحرام فإن اليهود كما قال الله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم فلا يأكلون ذوات الظفر مثل الإبل والبط ولا شحم الثرب والكليتين ولا الجدي في لبن أمه إلى غير ذلك مما حرم عليهم من الطعام واللباس وغيرهما حتى قيل إن المحرمات عليهم ثلاثمائة وستون نوعا والواجب عليهم مئتان وثمانية وأربعون أمرا وكذلك شدد عليهم في النجاسات حتى لا يؤاكلوا الحائض ولا يجامعوها في البيوت
وأما النصارى فاستحلوا الخبائث وجميع المحرمات وباشروا جميع النجاسات وإنما قال لهم المسيح ولا حل لكم بعض الذي حرم عليكم
