مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص376
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأنتم أصلحكم الله قد من الله عليكم بالانتساب إلى الإسلام الذي هو دين الله وعافاكم الله مما ابتلى به من خرج عن الإسلام من المشركين وأهل الكتاب والإسلام أعظم النعم وأجلها فإن الله لا يقبل من أحد دينا سواه ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
وعافاكم الله بانتسابكم إلى السنة من أكثر البدع المضلة مثل كثير من بدع الروافض والجهمية والخوارج والقدرية بحيث جعل عندكم من البغض لمن يكذب بأسماء الله وصفاته وقضائه وقدره أو يسب أصحاب رسول الله ما هو من طريقة أهل السنة والجماعة وهذا من أكبر نعم الله على من أنعم عليه بذلك فإن هذا من تمام الإيمان وكمال الدين ولهذا كثر فيكم من أهل الصلاح والدين وأهل القتال المجاهدين ما لا يوجد مثله في طوائف المبتدعين وما زال في عساكر المسلمين المنصورة وجنود الله المؤيدة منكم من يؤيد الله به الدين ويعز به المؤمنين
وفي أهل الزهادة والعبادة منكم من له الأحوال الزكية والطريقة المرضية وله المكاشفات والتصرفات
