شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص380

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وعامة أبواب الدين أحاديث كثيرة تكون مكذوبة موضوعة على رسول الله وهي قسمان

منها ما يكون كلاما باطلا لا يجوز أن يقال فضلا عن أن يضاف إلى النبي

والقسم الثاني من الكلام ما يكون قد قاله بعض السلف أو بعض العلماء أو بعض الناس ويكون حقا أو مما يسوغ فيه الاجتهاد أو مذهبا لقائله فيعزى إلى النبي وهذا كثير عند من لا يعرف الحديث مثل المسائل التي وضعها الشيخ أبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن علي الأنصاري وجعلها محنة يفرق فيها بين السنى والبدعي وهي مسائل معروفة عملها بعض الكذابين وجعل لها إسنادا إلى رسول الله وجعلها من كلامه وهذا يعلمه من له أدنى معرفة أنه مكذوب مفترى

وهذه المسائل وإن كان غالبها موافقا لأصول السنة ففيها ما إذا خالفه الإنسان لم يحكم بأنه مبتدع مثل أول نعمة أنعم بها على عبده فإن هذه المسألة فيها نزاع بين أهل السنة والنزاع فيها لفظي لأن مبناها على أن اللذة التي يعقبها ألم هل تسمى نعمة أم لا وفيها أيضا أشياء مرجوحة

فالواجب أن يفرق بين الحديث الصحيح والحديث الكذب فإن السنة هي الحق دون الباطل وهي الأحاديث الصحيحة دون الموضوعة فهذا أصل عظيم لأهل الإسلام عموما ولمن يدعي السنة خصوصا

الصفحة السابقة الصفحة التالية