مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص383
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عنهم أقوالا عظيمة لا حاجة إلى ذكرها هنا إلى أشياء أخر فقاتلهم المسلمون بأمر الله ورسوله
فإذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة حتى أمر النبي بقتالهم فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة حتى يدعى السنة من ليس من أهلها بل قد مرق منها وذلك بأسباب
منها الغلو الذي ذمه الله تعالى في كتابه حيث قال يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه إلى قوله وكفى بالله وكيلا وقال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وقال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين وهو حديث صحيح
ومنها التفرق والاختلاف الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز ومنها أحاديث تروى عن النبي وهي كذب عليه باتفاق أهل المعرفة يسمعها الجاهل بالحديث فيصدق بها لموافقة ظنه وهواه
