مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص392
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكفرهم وكانوا حينئذ أضل من النصارى الذين يزعمون أنهم رأوه في صورة عيسى بن مريم
بل هم أضل من اتباع الدجال الذي يكون في آخر الزمان ويقول للناس أنا ربكم ويأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ويقول للخربة أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها وهذا هو الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أمته وقال ما من خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال وقال إذا جلس أحدكم في الصلاة فليستعذ بالله من أربع ليقل اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال فهذا ادعى الربوبية وأتى بشبهات فتن بها الخلق حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت فذكر لهم علامتين ظاهرتين يعرفهما جميع الناس لعلمه بأن من الناس من يضل فيجوز أن يرى ربه في الدنيا في صورة البشر كهؤلاء الضلال الذين يعتقدون ذلك وهؤلاء قد يسمون الحلولية والاتحادية وهم صنفان
قوم يخصونه بالحلول أو الاتحاد في بعض الأشياء كما يقوله النصارى
