مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص394
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو صبيا أو غير ذلك ويزعم أنه كلمهم يستتابون فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم وكانوا كفارا إذ هم أكفر من اليهود والنصارى الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم فإن المسيح رسول كريم وجيه عند الله في الدنيا والآخرة ومن المقربين فإذا كان الذين قالوا إنه هو الله وإنه اتحد به أو حل فيه قد كفرهم وعظم كفرهم بل الذين قالوا إنه اتخذ ولدا حتى قال وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا فكيف بمن يزعم في شخص من الأشخاص أنه هو هذا أكفر من الغالية الذين يزعمون أن عليا رضي الله عنه أو غيره من أهل البيت هو الله
وهؤلاء هم الزنادقة الذين حرقهم علي رضي الله عنه بالنار وأمر بأخاديد خدت لهم عند باب كندة وقذفهم فيها بعد أن أجلهم ثلاثا ليتوبوا فلما لم يتوبوا أحرقهم بالنار واتفقت الصحابة رضي الله عنهم على قتلهم لكن بن عباس رضي الله عنهما كان مذهبه أن يقتلوا بالسيف بلا تحريق وهو قول أكثر العلماء وقصتهم معروفة عند العلماء
