مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص401
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ومن ذلك الاقتصاد في السنة واتباعها كما جاءت بلا زيادة ولا نقصان مثل الكلام في القرآن وسائر الصفات فإن مذهب سلف الأمة وأهل السنة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود هكذا قال غير واحد من السلف روى عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وكان من التابعين الأعيان قال مازلت أسمع الناس يقولون ذلك والقرآن الذي أنزله الله على رسوله هو هذا القرآن الذي يقرؤه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم وهو كلام الله لا كلام غيره وإن تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم وأصواتهم فإن الكلام لمن قاله مبتدئا لا لمن قاله مبلغا مؤديا قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه وهذا القرآن في المصاحف كما قال تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ وقال تعالى يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وقال إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون
والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله وإعراب الحروف هو من تمام الحروف كما قال النبي صلى الله
