مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص407
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونعلم مع ذلك أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية وممن قاتله معه لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي أنه قال تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق وأن عليا رضي الله عنه أقرب إلى الحق
وأما الذين قعدوا عن القتال في الفتنة كسعد بن أبي وقاص وبن عمر وغيرهما رضي الله عنهم فاتبعوا النصوص التي سمعوها في ذلك عن القتال في الفتنة وعلى ذلك أكثر أهل الحديث
وكذلك آل بيت رسول الله لهم من الحقوق ما يجب رعايتها فإن الله جعل لهم حقا في الخمس والفيء وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله فقال لنا قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء رحمهم الله فإن النبي قال إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وقد قال الله تعالى في كتابه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وحرم الله عليهم الصدقة لأنها
